الصفحة 165 من 337

أما كتاب الأضداد لابن الأنباري (7) محمد بن القاسم، فقد صدر في طبعة حديثة أولى في القاهرة سنة 1325هـ"اعتنى بضبطها بالشكل وتصحيحها -حضرة- ملتزم طبعها الشيخ محمد عبد القادر سعيد الرافعي، صاحب المكتبة الأزهرية مع العلامة اللغوي الشيخ أحمد الشنقيطي بعد مقابلتها على نسخة قديمة من خط المؤلف- يعني: ابن الأنباري" (8) .

وصدر هذا الكتاب أيضًا في الكويت، من تحقيق"أبو الفضل ابراهيم"-التراث العربي عام 1960. وفي هذه الدراسة سنعتمد الكتاب الأول الذي حققه العلامة الشنقيطي.

وجهة نظر في تفسير"الأضداد"

يقول د. مراد كامل في تقديمه كتاب"الفلسفة اللغوية والألفاظ العربية"لجرجي زيدان في طبعة جديدة: (9)

"في أوائل القرن العشرين استطاع"موريس جرامون"و"أنطون مييه"و"جوزيف فندريس"أن يثبتوا أن التغيرات الصوتية وغيرها من التغيرات اللغوية، لا يمكن القول إنها مماثلة للتغيرات التي تحدث في العالم الطبيعي، كما ذهب علماء اللغة خلال القرن التاسع عشر، ولكنها تدل على تفاعل بين الدوافع النفسية الفيزيولوجية، وبين نظام اللغة الذي تطرأ عليه التغيرات. والتغيرات تحدث في الأفراد في اللاشعور أو على هامش الشعور" (10) .

يدخل"التضاد"في صميم هذه التغيرات التي تحدث في الأفراد على صعيد اللاشعور.فإن رؤية الشيء أو الحركة، قد تستدعي في اللحظة ذاتها ضده أو ضدَّها. وهذا ما يفسره علم النفس في دراسته تداعي الأفكار، فقد جعل لذلك قانونًا بثلاثة بنود:

-التداعي بالاقتران"اقتران شيء بشيء".

-التداعي بالتشابه"فلان يشبه فلانًا".

-التداعي بالتضاد"أبيض أسود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت