الصفحة 167 من 337

ولكن الطبيعي أن نقول"طويل وقصير"و"أسود وأبيض"مثلما نقول"حركة وسكون"و"ظلام وضياء"وهناك معجمات كثيرة اهتمت بهذه الأضداد في بعض فصولها، هي معجمات المعاني مثل"فقه اللغة"للثعالبي و"تهذيب الألفاظ"لابن السكّيت و"الألفاظ الكتابية" (12) للهمذاني. وفيه فصل عنوانه"باب الأضداد"منه"الفرح والغم. اليسار والفقر. المدح والثلب. الدنّو والبعد. الإظهار والكتمان.. إلخ".

.. إلا أن ما يعنينا هنا هو اجتماع المعنيين أو أكثر في لفظ واحد، وهذا ما اهتمت به معجمات الأضداد، وبينها كتاب ابن الأنباري الذي نحن في صدد الحديث عنه.

في تعريف الأضداد

ورد في لسان العرب أن الضد هو كل شيء ضادَّ شيئًا ليغلبه. وورد التعريف نفسه في"تاج العروس"للزبيدي (13) وأضاف:"السواد ضد البياض، والموت ضد الحياة: قال الليث. ويقال: لقي القوم أضدادهم وأندادهم أي: أقرانهم. وقال الأخفش: الند هو الضد والشبه. وقال ابن السكيت: حكى لنا أبو عمرو: الضد مثل الشيء. والضد: خلافه."

وجاء في"المصباح المنير" (14) : الضد هو النظير والكفء. والجمع أضداد. والضد خلافه. و (ضادّه) (مضادةً) إذا باينه مخالفة و (المتضادان) اللذان لا يجتمعان كالليل والنهار.

وأشار الشرتوني في"أقرب الموارد" (15) إلى ما دعاه"لغات الأضداد": اللغات الدالّة على معنيين متضادين كالضد للمثل والمخالف.

كتاب ابن الأنباري

هناك إجماع بين الباحثين على أن كتاب"الأضداد"في اللغة لابن الأنباري هو واحد من أهم كتب الأضداد المطبوعة في اللغة العربية، وقد جمع فيه مئتين وثلاثًا وتسعين لفظًا من ألفاظ الأضداد. وهناك من يقول إنها ثلاثمئة (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت