الصفحة 171 من 337

فإن يكُ حبهم رشْدًا أصبْهُ

فقال (الرسول) لأبي الأسود ما قال معاوية. فقال: قل له لا علم لك بالعربية، قال الله عز وجل:"وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين"أفترى ربّنا شك. فسكت معاوية لما بلغه احتجاج أبي الأسود (25) .

وكان ابن الأنباري يتحدث عن"جَبْر"، فهي: للملك والعبد، مستشهدًا بقول ابن الأحمر:

وانعم صباحًا أيها الجبر.

فاسلم براووقٍ حُبيتَ به

فإذا هو يستطرد إلى حديث آخر. قال:

"أراد أيها الملك. وقولهم: جبرئيل. معناه: عبد الله. فالجبر العبد، و"الإيل"و"الإلّ"الربوبية. وكان ابن يعمر يقرأ"جَبْرَ إِلُّ"بتشديد اللام. وقال بعض المفسرين"الإِلُّ"هو الله جل اسمه.واحتج بقول الله جل وعز"لا يرقُبون في مؤمن إِلاًّ ولاذمَّةً"قال: معناه لا يرقبون الله ولاذمته. ويحكى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أن المسلمين لمّا قدموا عليه، من قتال مسيلمة استقرأهم بعض قرآنه فلما قرئ عليه عجب وقال: إن هذا الكلام لم يخرج من إِلٍّ أي: من ربوبية. ويقال: الإلّ القرابة والذمة والعهد (26) ... إلخ"

ثم لا ينتهي هذا الاستطراد، ذاك أننا نقرأ بعد قليل:"وقال بعض المفسرين: جبرئيل معناه: عبد الله. وميكائيل معناه: عبد الله. واسرافيل معناه: عبد الرحمن. وكل اسم فيه إيل فهو معبَّد لله عز وجل (27) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت