(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ((7) ، وهو ما من مكلف إلا ويجب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، حيث يجب عليه أن يدفع الضرر عن النفس، ومن هذا قوله تعالى: (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ((8) .
وكقولهم: إن لفلان من أولاده جندًا وللأمير عسكرًا، يريد بذلك جميع أولاده وغلمانه لا بعضهم، وهناك من يرى دلالتها على المعنيين، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان واجبًا على الكل، إلا أنه متى قام به قوم سقط التكليف على الباقين" (9) ."
وقال الزمخشري بدلالتها على التبعيض واعتمد على الحجج التالية:"إن في الأمة من لا يقدر على الدعوة ولا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل النساء والمرضى والعاجزين" (10) .
"إن هذا التكليف خاص بالعلماء بدلالة القرائن التي اشتمل عليها النص وهي:"
الأمر بثلاثة: الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومعلوم أن هذه الأشياء مشروطة بالعلم والحكمة والسياسة، ولا شك أن هؤلاء العلماء هم بعض الأمة وهناك من أضاف التقوى والقدوة الحسنة، وأن هذه مهمة الأنبياء قبل العلماء، لقوله تعالى: ( اُدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ((11) .