الصفحة 21 من 337

إلا أن الدعوة إلى رفض القول بالعوامل لم تخمد تمامًا.. بل ظهرت من جديد في دعوات وصرخات ناشزة تسترت تحت شعارات مختلفة من"تجديد النحو"أو"إحياء"له، بحجة أن قوالبه القديمة لم تعد مناسبة للاستعمال في عصرنا هذا.. وكان في طليعة هؤلاء إبراهيم مصطفى الذي دعا في كتابه"إحياء النحو"إلى إلغاء نظرية العامل لتوزع أبواب النحو على نمط جديد يسهل للطالب الدرس والفائدة.. فلم يزد على ما جاء به ابن مضاء، ولم يكن حظه بأحسن من سلفه.

ويدهش المرء لموقف الدكتور طه حسين المتناقض من هذه المسألة، إذ"كيف يكون ابن مضاء هدامًا أكثر منه مصلحًا في رأي من يرى في محاولة إبراهيم مصطفى (إحياء للنحو) ويصر على أن تحمل هذا الاسم، كما ذكر في تقديمه لهذا الكتاب" (45) ؟!

وأخيرًا، وبعد أن تبينا أنواع العوامل من لفظية ومعنوية وعرفنا أن منها الأصول ومنها الفروع، ودللنا على فساد قول ابن مضاء بإسقاط فكرة العامل نقول:

العمل في الحقيقة إنما هو للمتكلم لا لغيره، إلا أن العوامل اتخذت وسائل لتنوع المعاني عن طريق تنوع حركات الإعراب.. ولا غنى عن هذه الوسيلة للوصول إلى الغاية.

موفق السراج

الحواشي:

(1) المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها 3/65. محمد الأنطاكي.

(2) المدارس النحوية. ص 38. د. شوقي ضيف.

(3) الكتاب 1/10. سيبويه.

(4) جامع الدروس العربية 1/172. مصطفى الغلاييني.

(5) الكتاب 1/278. سيبويه.

(6) المرتجل ص 114. ابن الخشاب.

(7) المرتجل ص 116.

(8) شذور الذهب ص 356. ابن هشام.

(9) المرتجل ص 155.

(10) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك. 2/108 ابن هشام.

(11) نفسه 2/109.

(12) المرتجل ص 158.

(13) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 20/33.

(14) المرتجل ص157.

(15) نفسه ص 159.

(16) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2/91-92.

(17) الكتاب 1/177.

(18) شرح المفصل 2/76. ابن يعيش.

(19) المرتجل ص 124.

(20) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2/283.

(21) نفسه 2/283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت