الصفحة 212 من 337

4 ـ لم يكن هدف البحث ضمّ مفرداته، ثم تقديمها مبوبة فحسب، فهذا لا يقدم جديدًا للبحث، بل إنّ القصد أن يُقدَّم بطريقة نقدية، فثمة أشياء غابت عن كتب القدماء، ربما لأنها معروفة، فأهملوها، وثمة أمورٌ لم يتوسعوا فيها فكانت مثار جدل بين المعاصرين فلم يستطيعوا ـ بدورهم ـ أن يحلّوا مشكلاتها فظللنا في حيرة من الأمر، فنقصتنا الجرأة في الحكم على ما جاء به القدماء، ومثل هذا ما فعله المعاصرون، إنهم ردّدوا عبارات القدماء بلا مناقشة، أو ترجيح قول على قول، وهذا ما لا يجوز، فعلينا أن نعيد قراءة نحونا قراءة جديدة معاصرة، قراءة نقدية علمية، لا ننقص منه ولكن نتمم، ولا ننقض لمجرد النقض، بل النقد، والحكم العلمي الصحيح، من هنا كان تجاوز العلماء القدماء إلى آراء المعاصرين، للنظر في ما وصلوا إليه، فتكون القراءة معاصرة لواحد من أكثر الأساليب تشعبًا وأحكامًا... وحاولت أن أناقش كل مسألة من المسائل التي وجدت أنها بحاجة إلى مناقشة، ووصلت إلى بعض النتائج من خلال الشواهد والأمثلة.

وقد عمدت إلى توزيع البحث في عناوين يتصل بعضها ببعض اتصالًا فيه ربطٌ بين الفقرات، فكان البحث على نحو ما يلي:

ـ أولًا: الأدوات.

ـ آ ـ توزيعها:

عَرَضَ كلُّ من كتب عن أسلوب الشرط إلى الأدوات، قسمها معظمهم إلى أسماء، وحروف وظروف لاشتمال هذا المعنى على جميعها، في حين عدّدها كثيرون مع شواهد عليها ( [3] ) تكررت عند معظمهم وقد قسمها ابن مالك ( [4] ) خمسة أضرب:

ـ اسم: من ـ ما ـ مهما.

ـ اسم يشبه الظرف: أنَّى ـ كيف.

ـ ظرف زمان: إذا ـ متى ـ أيان.

ـ ظرف مكان: حيثما ـ أين.

ـ ما يستعمل اسمًا وظرفًا: أيّ.

والأسماء إنما تتضمن معنى"إن"فتجري مجراه في التعليق، والعمل.

أما ابن هشام ( [5] ) فقد قسمها تقسيمًا آخر:

ـ حرف باتفاق وهو (إنْ) .

ـ حرف على الأصحّ وهو (إذ ما) .

ـ اسم باتفاق وهو (من) و (ما) و (متى) و (أيّ) و (أين) و (أيان) و (أنى) و (حيثما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت