الصفحة 246 من 337

وأما عباس حسن فلم يذكر (كيفما) عندما عدد الأدوات الجازمة ( [17] ) ووقف عند بعض المسائل مثل حذف جواب (إن) إذا دخلت عليها واو الحال وأعربها وصلية، وعلّق الأدوات التي تضمن الظرفية بفعل الشرط، وقال إذا كان فعل الشرط ناسخًا تعلق بالخبر، وفي هذا تناقض، فماذا يمنع من تعليقها بالفعل نفسه مادامت القاعدة هكذا، وردّد ما أورده القدماء من الجزم بـ (إذا) ضرورة وكثرة دخولها على الأسماء، وزيادة ما بعدها، إلى غير هذا من أبواب البحث، لكن المسألة المشكلة التي توقف عندها، وكان فيها مقنعًا إلى حدٍ بعيد هي دخول أحد حروف الشرط على (لم) مثل (إن) و (مَن) و (لو) لكنه استشهد بشعر المعاصرين كما في معظم شواهد كتابه، ثم طرح السؤال المُشكل، ما الذي يجزم إذا كانت الأداة جازمة، وقال إنّ القدماء اختلفوا في هذا، لكنه لم يُشر إلى مَن اختلف منهم، بل إننا لم نلاحظ أنهم وقفوا عند هذا المسألة، ويرى أن لا قيمة لهذا الخلاف، وقد رجّح أن يكون العمل للشرط، وتكون (لم) نافية فحسب، وأضاف: المضارع مجزوم على الحالين، والمعنى لا يتأثر، وشبهها بـ (لا الناهية) التي فقدت معنى النهي عندما دخل عليها حرف جازم.

وأما عبد السلام هارون ( [18] ) فقد وقف عند جانب واحد من جوانب البحث، هو اقتران جملة جواب الشرط بالفاء، يقول:"فالقاعدة العامة التي فصلها فقهاء النحو في جميع عصوره هي أنّ كل ما لا يصلح للشرط من جمل الجواب يجب اقترانه بالفاء، ويقول في موضع آخر، ومن تمام القول في هذه المسألة أن نذكر أن فاء الجواب الواجب الاقتران بها يجوز حذفها في ضرورة الشعر ومنه قول الشاعر:"

من يفعل الحسنات الله يشكرها..

فلا جديد يُذكر فيما جاء به، ثم إن ما تكلم به يخالف عنوان كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت