الصفحة 247 من 337

وأما الدكتور محمد خير الحلواني ( [19] ) فقد وقف في كتابه"النحو الميسر"عند أسلوب الشرط، وعرض له كما عرض لأبحاث كتابه تفصيلًا ولكن بطريقة ميسرة سهلة، وعرض له عند حديثه عن الفعل المضارع المعرب، ثم وزع الأدوات بحسب معانيها وإعرابها وقرن (من) و (ما) و (مهما) بالأسماء الموصولة وأسماء الاستفهام، وأيّد جمهور النحاة في تعليق ما يتضمن الظرفية بفعل الشرط، والدليل البيّن عنده أن (أيًا) إذا دخل عليها حرف الجر فإنها تعلق بفعل الشرط، ولم يؤيد إعراب كيفما اسم شرط بل هي دومًا حال من فاعل فعل الشرط، ثم عرض لبقية البحث، ورأى أن جواب الشرط يُحذف ويغني عنه شيئان:

آ ـ إذا تقدم على أداة الشرط ما فيه معنى الجواب.

ب ـ جواب القسم، وذلك إذا اجتمع هو والشرط في العبارة.

وهو في هذا تبع القدماء، وقد مرَّ بنا أنّ ثمة دليلًا حسيًّا في بعض الشواهد يرجّح أن يكون الجواب لأحدهما، لكنه يدافع عن رأي القدماء فاعتبر اللام زائدة للتوكيد، ولم يعتبرها موطئة للقسم في (لئن) كي يدلل على أن الفعل جزم بأداة الشرط في قول الفرزدق:

من الغيث في يُمنى يديه انسكابُها

لئن بلَّ لي أرضي بلالٌ بدُفعةٍ

سقاها وقد كانت جديبًا جنابُها ( [20] )

أكنْ كالذي صاب الحيا أرضه التي

وأما د. مهدي المخزومي ( [21] ) فقد عدّ الشرط أسلوبًا، وهو جملة واحدة لا جملتان، لأنّ جملة الشرط بجزْأيّها وحدة كلامية تعبر عن وحدة من الأفكار، ويكرر هذا في الصفحة الواحدة لتأكيد ما يقول ثم عدّ أنّ بيان ماله محلّ، وما لا محلّ من الإعراب من فضول القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت