الصفحة 250 من 337

ووقفت عند مسألة شائكة لا يزال الخلاف حولها قائمًا، وهي دخول"إن"على (لم) ، (إن لم) ومعرفة ما الجازم للمضارع بعدهما، اسم الشرط أم الحرف (لم) ورأيت أنّ الجزم للشرط معتمدًا الشواهد والتحليل المنطقي، وتكون (لم) نافية فقط، ثم عرضت لفقرات البحث الأخرى كالفاء الرابطة وفعل الشرط وجوابه، ثم وقفت عند مسألة أخرى هي اجتماع الشرط والقسم، وناقشت رأي الأقدمين الذين جعلوا الجواب للقسم بشرط سبقه، وتأولوا بعض الشواهد التي جاز أن يكون فيها الجواب للشرط ورأيت من خلال الشواهد أنّ الجواب قد يقع للشرط إذا كان ثمة من دليل حسّي، وأضفت إلى البحث اجتماع الناسخ والشرط، ووجدت فيه إضافة جيدة إلى أسلوب الشرط، وهو مّما يكثر استعماله في الشعر والنثر، وكان الدليل الحسّي هو المرجح للخبر، أو الشرط، وكانت الشواهد دليلًا على ما ذهبت إليه، ثم عرضت لآراء المحدثين مختارًا عدًا منهم، أي من قَصَدَ التجديد أو التيسير، أو النقد، ولكن كان مرورًا سريعًا لأنني لم أجد عندهم شيئًا يُذكر أو يُستحق الوقوف ما خلا عددًا قليلًا جدًا من الإشارات عند عباس حسن، وإن كنت أتوقع أن يكون عندهم ما يفيد البحث الذي يُعدُّ شائكًا ومتشعبًا، لكن وجدت أن معظم ما جاؤوا به كان تقليدًا بل ترديدًا لأقوال القدماء، وما أرجوه أن أكون قد قدمت بحثًا بقراءة نقدية نحوية معاصرة تفيد في تيسير النحو أو تجديده، والتيسير والتجديد لا أجده في الحذف أو الاختصار أو النقص أو النقد لمجرد النقد، بل عرضت له محللًا تحليلًا منطقيًا الآراء والأحكام، مستشهدًا بعدد من الشواهد التي ساعدت على فهم الدرس أو البحث، فعساه يكون مع غيره من الأبحاث محاولةً جديدة من محاولات قراءة النحو العربي قراءة معاصرة تقرّبه إلى أذهان المتعلِّمين ولا سيما طلابنا.

والله من وراء القصد.

فهرس المصادر والمراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت