وبعد فهذا بحثٌ قُصد منه الوقوف على أسلوب واحد من الأساليب العربية هو الأكثر تشعبًا وأحكامًا والوقوف على آراء القدماء والمعاصرين، والوصول إلى رسم صورة للبحث، أو إعادة رسم صورته معتمدًا المصادر والمراجع، فلم أحذف للتلخيص، ولم ألخص فأخلّ ولم أنقض لمجرد النقض بل نقدت للحكم والصّواب، ثم إطلاق الأحكام التي حاولت أن أصل إليها، وقد وصلت إلى عدد منها، أرجو أن تلقى قبولًا عند المختصين، كما أرجو أن يلقى هذا البحث ما قصدت منه، وكان أن عددت أدوات الشرط مرتبة بحسب حروف الهجاء، ورأيت أن معظم القدماء لم يعتبر"كيفما"أداة شرط، وأنهم توسعوا في بعض الأدوات مثل (إنْ) لأنها أم باب الجزاء، ومثل (لو) ، و لم يقفوا عند كثير من الأدوات بل مرّوا مرور الكرام مثل (ما) و (من) وقد زاد بعضهم (إذا ما) ، وحملوا عددًا من الأدوات معاني أُخر، وكان ثمة بعض الأحكام التي انفردت بها الأدوات، مثل وجوب اقتران (ما) بعددٍ منها، وجواز ذلك في عددٍ آخر، بعد ذلك رتبت أسلوب الشرط، ثم تحدثت عن فعل الشرط ثم جوابه بما لهما وما عليهما.