الصفحة 271 من 337

1-ظهر أصل الفعل العربي الثلاثي نتيجة محاكاة الإنسان أصوات الحيوان (شحج، نزب) . واقتضى ذلك أن يكون في صيغة الزمن الماضي الخاصة بالشخص الثالث. كما اقتضى أن تكون مستخدمة في خبر غير ابتدائي يكون فيه كل من المتكلم والمخاطب قد سمع الحدث الذي يتم تقليد صوته وشاهد الحيوان الذي قام به، لأن ذلك يساعد في الربط بين الصوت والمعنى بحيث ينبثق المعنى من الصوت بشكل شبه عفوي. وبذا تتوفر في أصل الفعل العربي الثلاثي الصفة الموضوعية الأولى لأصل الكلام الإنساني (أن يكون مشخصًا جدًا ومحددًا بحاستي السمع والبصر بآن واحد) .

2-إن صيغة الفعل العربي في الزمن الماضي الخاصة بالشخص الثالث المفرد المذكر (شحج، نزب) لا تشتمل في تركيبها على ما يتصل بها لفظًا للإشارة إلى المسند إليه. وحين تستخدم هذه الصيغة في خبر غير ابتدائي فإنها تتضمن من حيث المعنى ذهنيًا (لا صوتيًا) الإشارة إلى المسند إليه في الموقف الكلامي الذي استخدمت فيه. وبذا تتوفر في أصل الفعل العربي الثلاثي الصيغة الموضوعية الثانية لأصل الكلام الإنساني (أن يكون من الناحية الصوتية كلمة واحدة تفيد من ناحية المعنى كلامًا تامًا أي جملة) .

3-كان أصل الفعل العربي الثلاثي (شحج، نزب) يلفظ في مقطع صوتي واحد لا تتميز فيه أصوات منفصلة عن بعضها في مقاطع مستقلة. وكانت تتصل بكل صوت صامت فيه فتحة خفيفة لتمكن فقط من النطق به. وبذا تتوفر في أصل الفكر العربي الثلاثي الصفة الموضوعية الثالثة لأصل الكلام الإنساني (أن يلفظ في مقطع صوتي واحد) .

اللغة العربية أصل قائم بذاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت