الصفحة 276 من 337

وهذا الكلام فيه غموض ويحتاج إلى إيضاح لذلك شرحه الجنيصي فقال:"والمفرد ينقسم (أيضًا) إلى أقسام: العلم والمتواطئ والمشكك والمشترك والمنقول والحقيقة والمجاز، لأنه (ان اتحد معناه فمع تشخصه) أي تشخص ذلك المعنى (وضعًا) لا عارضًا (علم) كزيد وعمر وأمثالها (وبدونه) عطف على قوله -فمع تشخصه -أي المفرد أن اتحد معناه فإن كان مع تشخص ذلك المعنى فهو علم وأن كان بدون التشخص فهو: اما (متواطئ ان تساوت أفراده) الذهنية والخارجية بالسوية، وليس بعض الأفراد أولى من بعض. وسمي متواطئًا لتوافق الأفراد في معناه من التواطؤ وهو التوافق (و) اما (مشكك ان تفاوتت) الأفراد في حصوله وصدقه عليها، بأن كان حصوله في بعض الأفراد أولى من بعض، وذلك التفاوت (اما بأولية) كالوجود فإنه في الواجب قبل حصوله في الممكن (أو أولوية) بالجر عطف على قوله -أولية -أي التفاوت إما بأولية كم مرّ، وأما بأولوية كالوجود أيضًا فإنه في الواجب أتم وأولى، وتسميته بالمشكك لأن النظر فيه مشكك هل هو متواطئ من حيث اتفاق أفراده في أصل المعنى أو مشترك من حيث اختلاف أفراده بالأولية أو غيرها (وان كثر) عطف على قوله - إن اتحد -أي أن كثر معنى المفرد فلا يخلو من أن يكون المفرد موضوعًا لكلٍّ من المعاني الكثيرة أولًا (فإن وضع) المفرد (لكل من المعاني الكثيرة(فمشترك) كالعين (والا) أي وإن لم يوضع لكل من المعاني بل وضع لمعنى ثم استعمل في معنى آخر لمناسبة فلا يخلو من أن يكون استعماله مشتهرًا في المعنى الثاني دون الأول أولًا (فان اشتهر في) في المعنى (الثاني) وترك استعماله في الأول (فمنقول ينسب إلى الناقل) فإن كان الناقل شرعًا فمنقول شرعي كالصلاة والصوم، وإن كان اصطلاحًا فمنقول اصطلاحي كالفاعل والمفعول، وإن كان عُرفًا فعرفي كالدابة لذات القوائم الأربع (والا) أي وإن لم يشتهر في المعنى الثاني ولم يترك استعماله في الأول (فحقيقة) إن استعمل في المعنىالأول، كالأسد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت