للحيوان المعلوم (مجاز) إن استعمل في المعنى الثاني، كالأسد للرجل الشجاع" (5) ."
وأفضل كلام وجدته في بيان نسبة الألفاظ إلى المعاني قول أحمد الدمنهوري (1101 -1192ه) في"إيضاح المبهم":"أقول اللفظ إما أن يكون واحدًا أو متعددًا، وعلى كل فالمعنى إما أن يكون واحدًا أو متعددًا، فالأقسام أربعة، مثال اتحاد اللفظ والمعنى إنسان، ومثال اتحاد اللفظ وتعدد المعنى عين فإنه يطلق على الباصرة والجارية وغيرهما، فالقسم الأول أن اتحد المعنى في أفراده سمي كليًا متواطئًا كالإنسان، وإن اختلف فيها بالشدة والضعف سمي كليًا مشككًا كالبياض فإن معناه في الورق أقوى من معناه في القميص مثلًا، والقسم الثاني: وهو ما اتحد فيه اللفظ وتعدد المعنى يسمى مشتركًا، ومثال ما تعدد فيه اللفظ واتحد المعنى إنسان وبشر فهما مترادفان، والنسبة بينهما الترادف، ومثال ما تعدد فيه اللفظ والمعنى إنسان وفرس فهما متباينان على ما فيه) والنسبة بينهما التباين، فهذه الأقسام الخمسة التي ذكرها في قوله ونسبة الألفاظ البيتين ومراده بالتخالف التباين" (6) .
وهذا التقسيم في نسبة الألفاظ إلى المعاني أثر وتأثر بالدراسات اللغوية العربية مع أنه في جوهره أرسططاليسي، فالألفاظ تنقسم من حيث نسبتها إلى المعاني إلى:
1-المتواطئ.
2-المشكك (المتزايل) .
3-المترادف.
4-المشترك.
5-المتباين (المتخالف) .
وقد توسع المناطقة العرب في هذا البحث بيد أن هذا التوسع لم يكن منصبًا على الجوهر بل عُني بابتداع تشعبات جديدة يمكن إرجاعها إلى الأقسام الرئيسة التي كان أرسطو قد وضعها.