الصفحة 298 من 337

ـ أن المفعول من متمِّمات الفاعل ليحسن فهمُه، لأنَّ صيغة اسم الفاعل لا تتأتَّى بتمام معناها إلا إذا استندت إلى صيغة اسم المفعول، فأثرُ الحدث في الوقوع يحدِّد كلًا من الفاعل والمفعول، ويبيِّن الصيغة التداخلية بينهما.

ـ أننا إذا سلَّمنا بأن الفعل هو الرافع للفاعل وهو الناصب للمفعول؛ فعلينا أن نسلّم أن هذا التأثير الذي يرفع الفاعل وينصب المفعول ثابت في الاسمين معًا، فالتسليم بتأثير العلاقة بين الفعل والفاعل تسليمٌ بأن َّ ظهورها يكون على المفعول، وأما كون المفعول به صريحًا أو غير صريح، فهذا يدخل في أثر الإعراب المباشر، ولا ينفي وجود المفعولية في المعنى.

ـ أنَّ الناصب للمفعول به ليس الفعل وحده، ولا الفاعل وحده، ولا الفعل والفاعل معًا، وإنما علاقة الفعل بالفاعل وتأثير ذلك في المفعول، ولاسيما أنهما يكونان علاقة الإسناد في الجملة الفعلية.

ـ أن العلاقة بين الفعل والفاعل في حال كون الفعل لازمًا، تجعل الفاعل لا يتمايز بوضوح عن المفعول، فالفاعل قد يكون في المعنى مفعولًا، بالإضافة إلى كونه فاعلًا، فعندما يتحد المعنيان يقوم الفاعل مقام نفسه ومقام المفعول معًا.

ـ أن نزع الخافض ليس عاملًا في الأصل، وإنما النصب يأتي من فاعلية الحدث وتمكُّنه.

ـ أنَّ لكلِّ جملة اكتفى السياق بها أصلًا تُذكر فيه عناصر الكلام كافةً، يُسكت عن بعضها لعدم لزومه، ولاكتفاء السياق بما ذُكر عمَّا أُغفل.

ـ أنَّ الأفعال كلَّها لازمة إذا دخل في متعلّقاتها حروف جرّ، وليس ثمة فعل لازم بالمعنى المعروف للزوم، لأنَّ تأثيره وصل إلى مفعوله، ولو كان بمساعدة الحرف، فالفعل دائمًا متعدِّ، إلا إذا اتَّحد الفاعل والمفعول بالنسبة إلى حقيقة العلاقة بين الفعل وتأثيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت