يدخل اللسان العربي المبين الذي أنزل القرآن الكريم به في مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ال) في أول الاسم -مجموعة (ال) . وسنعمد في أدناه إلى الموازنة بين مجموعة (ال) وبين مجموعتي (ن) و (هـ) ، مستندين إلى نظرية الإمام الجرجاني اللغوية في تحديد اللغات (اللهجات) الفصيحة.
أولًا- مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ن) في آخر الاسم- مجموعة (ن) .
1-تتميز بوجود أداة التعريف (ن) التي تثبت كتابيًا في آخر الاسم، وبوجود أداة التنكير (م) التي تثبت كتابيًا في آخر الاسم.
2-تتألف أبجدية المسند الذي تكتب فيه من حروف تشير إلى الأصوات الصامتة وليس فيها رموز تشير إلى الحركات أو ضبط أواخر الكلمات، ولا علامة للسكون أو التشديد فيها. لذا لا ندري كيف كانوا يحركون أواخر الكلم. ويتوقف على معرفة هذه الحركات التأكد من وجود الإعراب أو عدمه في لغات (لهجات) هذه المجموعة.
ثانيًا- مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (هـ) في أول الاسم- مجموعة (هـ) .
1-تتميز بوجود أداة التعريف (هـ) في أول الاسم. ولا تثبت فيها كتابيًا أداة خاصة للتنكير.
2-لا نستطيع أن نجزم بوجود الإعراب في لغات (لهجات) هذه المجموعة، لأن الأقلام الصفوية والثمودية واللحيانية خالية -مثل القلم المسند- من الشكل ومن الرموز أو الحروف التي تشير إلى المد أو التشديد أو الإشباع أو الإمالة.
ثالثًا- مجموعة اللغات (اللهجات) العربية التي تستخدم أداة التعريف (ال) في أول الاسم- مجموعة (ال) .
1-تتميز بوجود أداة التعريف (ال) التي تثبت كتابيًا في أول الاسم، وبوجود أداة التنكير (ن) في آخر الاسم ولكنها في الأصل لا تثبت كتابيًا.
2-تتألف أبجديتها من حروف تشير إلى الأصوات الصامتة. وبعد أن تطورت أصبحت تشتمل على رموز تشير إلى الحركات والسكون والتشديد والتنوين.