ويلاحظ أن هذه المجموعة معربة وتشتمل على حركات الإعراب. كما يلاحظ أنها تعمد إلى نطق أداة التعريف في بداية الاسم لتشير بذلك إلى أن الاسم الذي يليها قد ذكر في السياق الكلامي السابق، وتعمد إلى نطق أداة التنكير في آخر الاسم لتشير بذلك إلى أن هذا الاسم الذي سبقها في النطق لم يذكر في السياق الكلامي من قبل.
وبعد الموازنة بين المجموعات الثلاث نرى أن مجموعة (ال) تتفوق على مجموعتي (ن) و (هـ) من حيث الفصاحة والإبانة عن الأفكار وأداء وظيفة الاتصال بالشكل الأيسر والأفضل، وذلك بما يلي:
1-مجموعة (ال) معربة وتشتمل على حركات الإعراب، بينما لا نستطيع بمعلوماتنا الراهنة أن نجزم بوجود الإعراب في مجموعتي (ن) و (هـ) ، لأننا لا نعرف كيف تلفظ الكلمات المنقوشة بأحرف تمثل الصوامت فقط. ولكن الموقف سيتغير بالتأكيد حين نعيد دراسة مجموعتي (ن) و (هـ) على اعتبار أنهما تمثلان لغات (لهجات) من اللسان العربي الواحد. وانطلاقًا من الخصائص المميزة للنظام الصوتي لهذا اللسان العربي الواحد. وبعد أن نتأكد في ضوء ذلك من أن اللغات (اللهجات) التي تدخل في مجموعتي (ن) و (هـ) غير معربة، سنتمكن من اكتشاف نظامها الذي يتم بواسطته التعبير عن ربط الكلمات في الجملة.
2-مجموعة (ال) تشتمل على أداة التعريف (ال) في أول الاسم وتثبتها في الكتابة كما تشتمل على التنوين في آخر الاسم ولا تثبته في الكتابة، ويفيد التنوين التنكير بالنسبة لغير أسماء العلم. أما مجموعة (ن) فتشتمل على أداة التعريف (ن) في آخر الاسم وتثبتها كتابيًا، وعلى أداة التنكير (م) في آخر الاسم وتثبيتها كتابيًا.