الصفحة 109 من 205

وقد غيرت دائرة الآثار نوعية القباب -وأصبحت بصلية-بينما كان لها فوهة دائرية، وظلت هذه الطريقة في عملية البناء بشكل دائري؛ بحيث تملأ الزوايا بالمقرنصات والحنايا الركنية أو بالمثلثات الحدودية, وبالتالي تكون الأجزاء العامة في البناء بواسطة سقف الغمس المعقودة بالحجارة الغشيمة، وتغطى بالكلس والتراب, هذا إضافة إلى الزخرفة التلوينية مع تناوب المداميك في الأشرطة المزخرفة؛ والمنقوشة بحفر غائرة مرصعة بلون يتغاير مع الآخر-وبحجر أو رخام أو معجونة ملونة بالحصى وبعض الأتربة المغموسة بالرتب؛ مع استخدام الزخارف بالفسيفساء أشكال هندسية رائعة ولامعة, ونجدها في الإيوان العالي الجنوبي المرتفع بحدود 12م. ونجد ضفائر وأشرطة بما فيها استخدام كتابات حجرية مزخرفة ومنقوشة على الحجر الأبيض أو الأسود الأبلقي. أما استعمال الخشب وتزيينه بطريقة الحفر أو النقوش وتنزيل الخوابي بينهما مع استعمال الرسوم الهندسية مدهونة بالأصبغة في داخل السقوف أو الجسور أو العوارض. ويبدو أن كثيرًا من الخشب المملوكي قد زال وحل محله صناعة في العهد العثماني في بناء الأبواب والنوافذ- وقامت دائرة الآثار في عام 1990م في تجديد الأبواب والنوافذ الخشبية تطبيقًا لما كانت عليه في العهد المملوكي, فهل وُفقت إلى ما كان عليه...؟وكان محفورًا ومزخرفًا من الخشب نفسه وعليه آيات قرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت