الصفحة 110 من 205

وتعتبر هذه الغرفة الحاكمية التجارية مدرسة بحد ذاتها وتمثل المهندس الحمصي العربي الأبلقي في العصر المملوكي... واستطرادًا بالمعرفة والسبر الأثري فإنني أقول إنه في عام /1937/ حضرت أنا نعيم الزهراوي مع الآباء اليسوعيين إلى قصر الزهراوي، حيث وجدنا تحت القصر الجنوبي فتحة تحت الأرض، ضمنها سرداب طويل يتجه نحو الغرب, وما إن قطعنا مسافة ستة أمتار حتى انطفأت الشموع التي كانت بحوزتنا- وعندها رجعنا إلى المنزل دون أن نعلم عن كنهه, ومن المؤسف أن دائرة آثار حمص قد أغلقته دون أن تقوم بسبره ومعرفة إلى أي مكان يصل إليه, وذلك بالتنقيب الأثري وما حوله من مدافن بيزنطية وأيوبية، كما أغلقت المدفن البيزنطي والمغارة بحجة أن السير سيؤدي إلى انهيار المبنى، وهذا كلام غير أثري، وللأسف بحيث لا ترغب السلطات الأثرية بالعمل- ولا تتعاون مع السلطات السياحية والقيادية في القطر، كما يوجد ضمن الجدران حجارة متنوعة الأشكال وعليها كتابات مما يدل على استعمال هذه الحجارة وتوضعها على الجدران بعد هدم حمص 1157م، ويعتبر بأن هذه الحجارة لها مدلول في عمق البناء لهذه الحاكمية-الحصن الصامد.

الحاكمية الرابعة: هي دار أحمد شهاب الدين الكوجكي [1] -الملك إبان الحكم المملوكي مع إخوته الثمانية- وتم تشييدها دارًا للحكم خصيصًا، ويلاصقها من الجنوب جامع السراج، وإلى الشرق منها حمام السراج ، وبالعودة إلى السجل التجاري لهذه الحاكمية وجدنا العقارين (337-338) من المنطقة العقارية الرابعة باب تدمر- مساحة الأول /816م2/ وهو عقار بناؤه من حجر، مؤلف من طابق أرضي؛ فيه دهليز وأربعة محلات للسكن، ومحلات للمؤونة، ومطبخ، وليوان، وثلاثة محلات أخرى، وممشى مسقوف، وبئر ماء وفسحة دار سماوية، ودرج حجر يؤدي إلى الطابق العلوي، وفيه محلات خراب، تحديد وتحرير ( 1934) .

(1) -انظر مجلة البحث التاريخي -نعيم الزهراوي من ص 133-138 العدد 7 -الجمعية التاريخية لعام 2003.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت