فهرس الكتاب
وفي تلبيسة بنى سورًا حول التل، مما دعي لاحقًا بقلعة تلبيسة، وعين الدولة التركية فيها ينكرجية [1] بعلايف وتعايين سلطانية، لأجل تأمين طريق الحج. ونسبه محمد آغا الجندي هو محمد بن أحمد بن ياسين بن إبراهيم الشهير بالجندي، القصيري الأصل المعراوي، ونسبته إلى القصير، قرية من نواحي أنطاكية وجدهم الشيخ أحمد القصيري الولي الشهير [2] .
وآل الجندي بنتسبون إلى العباس بن عبد المطلب عم رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) , وقد ثبت نسبهم بموجب الوثيقة المقدمة إلى المحكمة الشرعية بحمص عام 1327هـ-1909م وكما أسلفنا فقد بنيت قلعة تلبيسة في عام 1734م،عام تولي الوزير سليمان باشا العظيم ولاية الشام وفي فترة ولايته الأولى. [3] وقدأعفى محمد آغا الجندي من مهمة الحج الشريف وتم تعيينه متسلمًا لمدينة حمص، ورئيسًا لحكومة قلعة تلبيسة، وبقي في منصبه رئيسًا لحكومة قلعة تلبيسة حتى تاريخ وفاته.
هناك من يرجع بناء قلعة تلبيسة لأسباب تتعلق بحفظ الأمن، فغارات الأعراب على المدن واستفحال أمرهم، مستدلين بمقتل الوزير عبد الرحيم العظيم وقائده في معركةٍ مع البدو, فغارات البدو آنذاك كانت تقض مضاجع الحكومة ناشرةً الفوضى وقاطعةً الطرقات، تسلب وتنهب ثم تفر عائدةً إلى مضاربها في الصحراء، حاملةً معها مغانمها، ومن أجل هذا بنيت قلعة تلبيسة [4] .
(1) ينكرجية الانكشارية المشاة.
(2) -سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر محمد خليل المرادي.
(3) تولى الوزير باشا العظيم الوزارة مرتين الأولى عام 1734 وحتى عام 1783م والثانية في عام 1742 وحتى عام 1743-المشرق العربي في العهد العثماني-الدكتور عبد الكريم رافق-.
(4) عبد الفتاح القلعجي مجلة المعرفة العددان 298-299.