الصفحة 137 من 205

ثم خارج القلعة من جهتيها الشرق والجنوب،

وكان الجميع يؤدون صلواتهم في جامع القلعة؛ الذي بني بالقرب من دار حكومة قلعة تلبيسة عام 1760م، ولا يزال قائمًا تقام فيه الصلوات الخمس.

ثم توسع السكن حول دار الشيخ الضرير محمد الجنيدي فبني

جامع الساحة، وفي وقت لاحق بني الجامع الشمالي شرقي القلعة في حي آل طه، ثم بني جامع الضواهرة جنوبي القلعة، وعندما تكاثرت الأسر كانت

دار حكومة قلعة تلبيسة البناء الأقدم في تلبيسة

تختار لها مكانًا تتجمع فيه، ولم يكن هذا المكان خالصًا لها أبدًا، ولا تجد حرجًا في تسرب غيرها للسكن في حيها، ولا تجد في تلبيسة حيًا يقتصر على أسرة واحدة، وكانت صلاة العيدين والجمعة تقام في جامع القلعة حتى منتصف القرن العشرين، بينما تقام بقية الصلوات في بقية الجوامع. وإذا كانت تلبيسة تنفرد باتباع الطريقة الجنيدية حيث لا تجد هذه الطريقة إقبالًا في مكان آخر في المحافظة، فقد انتشرت الطريقة النقشبندية في تلبيسة انتشارًا واسعًا بين العلماء وعامة الناس، وكان الشيخ سليم خلف -رحمه الله تعالى- يزور تلبيسة بانتظام ليجتمع بأتباعه وتلامذته ومريديه فيها، وهم كثيرون منهم الشيخ عبد الرزاق طه المعروف بالشيخ عبود، والشيخ محمد الزين السراقبي.

وكان الشيخ سليم خلف يقول:"عندي تلميذان ونصف"يقصد بذلك الخليفة الشيخ عبد اللطيف قيسون الشهير بالتلاوي، والشيخ سليم صافي، والمتصوفة الشهيرة التي كانت شمس عصرها، المعروفة بأم محمد التلاوية، واسمها ( فاطمة النعسان) ، فمن هي هذه المتصوفة الشهيرة؟

أم محمد التلاوية من أشهر المتصوفات على مستوى القطر كله في عصرها، وقد انتشرت قدودها وأناشيدها وقصائدها ومواويلها من دمشق حتى حلب [1] .

وقد جمعت بعض هذه الأناشيد جامع القلعة الجامع الأقدم في تلبيسة

(1) -حمص دراسة وثائقية -محمود عمر السباعي -نعيم الزهراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت