الصفحة 149 من 205

في العام/1781م/ كان العالم الألماني شلوتسر /schlozer /يبحث في اللغات العربية والعبرية والسريانية والحبشيّة, فوجدوا وجه الشبه فيما بينها: من حيث الابتداء بالفعل, وطرق الاشتقاق، وتعدد الحروف الحلقية مثل: العين والحاء والهاء والألف, ومن حيث اهتمامها بالأصوات الساكنة ومن حيث الزمن, فالعربية على سبيل المثال ليس فيها إلا صيغتان للزمن هما: الماضي والحاضر أما الأمر فهو في الحاضر, وأما المستقبل فلا صيغة خاصة به، وإنما الحصول على المستقبل فسبق المضارع بالسّين أو سوف, أما في اللغات الأوربية كالفرنسية والانكليزية فهناك صيغ لعشرة أزمنة أو أكثر.

وقد أراد شلوتسر أن يطلق اسمًا على مجموعة هذه اللغات فرجع إلى التوراة وانتزع اسم"سام"من الإصحاح العاشر من سفر التكوين، وأطلق على مجموعة اللغات التي كان يدرسها وهي العربية والعبرية والسريالية والحبشية التي كانت معروفة آنذاك، ثم أُضيف إليها لغات الهلال الخصيب القديمة بعد أن حلت رموزها, في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين، وهي: الأكادية والأشورية, والآمورية والكنعانية أضيف إليها منذ بضع اللغة الإبلائية التي دلت دراسات المختصين على أنها"أصل اللغة الفينيقية التي تسبقها بألف عام" [1] .

وعرفت هذه اللغات حسب تسمية /شلوتسر/ باللغات السامية, وأطلق الاسم فيما بعد على الشعوب التي تتكملّها فعرفت بالشعوب السامية, ونحن لا نرضى بهذه التسمية ونجدها غير علميّة للأسباب التالية:

1-لا يمكن أن نعد العهد القديم من الكتاب المقدس, أي التوراة مصدرًا موثوقًا لتاريخ العرب القديم لوجود أخطاء علمية بدأت تكشف عنها الدراسات التاريخية الحديثة، مما دفع كبار المؤرخين المختصين إلى الإشارة إليها.

(1) -س مازونب: مجلة أكلس باللغة الفرنسية عدد تشرين الثاني 1977ص49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت