وتضم المدينة القديمة مجموعة من الآثار العربية التي قاومت عوادي الزمن، أو تم ترميمها وصيانتها فاستمر وجودها، وضاع الكثير من الآثار، وتستمر الأيدي الجاهلة أو المغرضة المتعمدة بإزالة ما يدل على التاريخ العربي والإنسان العربي؛ كالمباني الدينية المختلفة والمقابر وغيرها، وقد تم تسجيل مجموعة من هذه الآثار لدى المديرية العامة للآثار والمتاحف خلال مراحل تأسيس هذه الدائرة، ولم تشمل عملية التسجيل كل المباني التي يتوجب الحفاظ عليها، وتجري عملية التسجيل بصورة دورية ولكن ليس بالسرعة المطلوبة، ويتم التسجيل بحسب قانون الآثار للمباني التي عمرها أكثر من 200 سنة، أو للآثار التي عمرها أقل من ذلك، ولكن تتمتع بخصائص تاريخية تراثية.
ويمكن تقسيم المباني التاريخية والتراثية التي تعتبر آثارًا باقية إلى مجموعتين رئيسيتين، منها ما هو مسجل ومنها ما هو غير مسجل لدى دائرة الآثار.
النمط العمراني العام: ويشمل شكل المباني ونمط بنائها، والمواد المستخدمة فيها والحارات والأزقة، وهذا ما يجب المحافظة عليه، وضرورة أن يراعي المخطط العمراني للمدينة القديمة ذلك، ويضع شروطًا للبناء محافظًا على النمط القديم حتى تبقى للمدينة هويتها العربية التاريخية.
وعليه يمكن أن نعرّف قليلًا بنماذج مختلفة لأهم آثار حمص العربية الباقية:
أ- الأبنية العسكرية:
1)سور المدينة: ( بحسب الروايات التاريخية والواقع الجغرافي)
كان سور حمص من الحجارة البازلتية السوداء اللون، وله أربعة أبواب، وأُضيفت إليها ثلاثة أبواب أيام الأيوبيين، وطول ضلعه الجنوبي 900م، والشمالي 1575م،و الشرقي 900م، والغربي 825م، وله أبراج في مختلف الجوانب.
وعبر الزمن وفعل الأيدي تهدم القسم الأكبر من السور، ولم يبق منه ظاهر إلا أجزاء بسيطة، وكشف عن أجزاء أخرى تحت الأبنية السكنية، ولم يبق من الأبواب إلا باب واحد اسمه ( الباب المسدود) ، كما بقيت بعض الأبراج.