الصفحة 191 من 205

هو أقدم جامع في حمص إذ أقامه أبو عبيدة بن الجراح قائد جيوش الفتح الإسلامي، وذلك في نصف الكنيسة حسب الاتفاق الذي تم ليظهر للناس إيمان المسلمين بالله وبالأنبياء وطريقة عبادتهم، ولذلك فإن نموذج بنائه بحسب النموذج الذي ساد في عهد الخلافة الأموية مثل الجامع الأموي بدمشق، والعمري في البصرة، والعمري في درعا، وجامع عمر في القدس، وجامع بعلبك، وهو على شكل مستطيل مع حرم وصحن، وتم توسيعه وإعادة بنائه وترميمه على مراحل مختلفة، وكان أهمها على يد نور الدين الشهيد عام 552هـ/1157م عقب تصدعه بفعل الزلازل [1] ، وعرف منذ ذلك الحين باسمه. وتم ترميمه عدة مرات بعد ذلك.

ويقع المسجد الآن في وسط المدينة وحوله مركز المدينة التجاري، ولذلك فإن الاهتمام به ضرورة تاريخية أثرية إضافة إلى الأهمية الدينية.

5)جامع خالد بن الوليد:

الذي بني مسجدًا لأول مرة فوق قبر الفاتح العربي الصحابي الجليل خالد بن الوليد بأمر من السلطان الظاهر بيبرس عام 663هـ/1265م، ولكن البناء الحالي بناه السلطان عبد الحميد الثاني إذ تم عام 1328هـ/1909م، ويعتبر من أهم المعالم العمرانية التاريخية في حمص إذ يشبه مسجد السلطان أحمد في استانبول (الجامع الأزرق) ومسجد محمد علي باشا في قلعة صلاح الدين بالقاهرة، وهو شعار المدينة الرسمي.

ويوجد في حمص عدد كبير من المساجد التاريخية الأثرية تحتاج إلى الاهتمام بها، وكذلك الكثير من المقامات والأضرحة والترب والمقابر والزوايا والتكايا. وخاصة أنه توفي ودفن في حمص عدد كبير من الصحابة؛ ثم التابعين ثم العلماء والمجاهدين في مختلف العصور الإسلامية.

ج: ومن المنشآت الإدارية والسكنية:

6)قصر الزهراوي:

(1) -كامل شحادة: إعادة بناء مدخل الجامع النوري الكبير بحمص، مجلة الحوليات الأثرية ص 267، وانظر: محمد أبو الفرج العش:أخشاب من تربة خالد بن الوليد القديمة بحمص، مجلة الحوليات الأثرية السورية م 19، 1969م ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت