يضم متحف حمص الذي أنشئ حديثًا مجموعة من الآثار الفنية العربية الإسلامية، ومن أهمها قطع حصل عليها المتحف مؤخرًا، لكن الآثار الإسلامية الهامة التي اكتشفت قبل إنشاء متحف حمص نقلت إلى العديد من المتاحف الأجنبية قبل الجلاء، ونقل بعضها إلى المتحف الوطني بدمشق، وتوجد بعض الآثار في (متحف الآثار الإسلامية) التابع للأوقاف في حرم جامع خالد بن الوليد.
سادسًا: مشاهد من إهمال المعالم التراثية والأثرية العربية في حمص القديمة:
لقد أزالت بلدية حمص منذ مطلع القرن العشرين الميلادي معالم أثرية
وتاريخية كثيرة ومواقع لم تحافظ عليها وتساهلت في ضياع كثير من الآثار في مراحل مختلفة، بل وتسببت في ذلك بسبب مخطط المدينة الذي وضعته شركة أجنبية والذي اكتسح وما زال بلا وعي الآثار والمعالم التاريخية والتراثية، ولكن أُركز على بعض أعمالها الأخيرة منذ الستينات (ق 20م) كأمثلة.
1-تجاه المقابر الإسلامية [1] :
تحيط المقابر الإسلامية بالمدينة المسوّرة من جميع الجهات، وغالبًا ما تكون
قريبة من أبواب سور المدينة [2] ولكن المدينة منذ القرن التاسع عشر الميلادي توسعت وتجاوزت السور وأصبحت المقابر ضمن المدينة، ووجود هذه المقابر يعتبر معلمًا تاريخيًا وأثريًا عمره مئات السنين وبعضها منذ الفتح العربي، ودفن فيها الصحابة وكل المتوفين في حمص عبر تاريخها العربي الإسلامي من أبنائها، وهم مرتبطون فيها لأن بها أصولهم وتاريخهم.
(1) -انظر آلام الحمصيين تجاه المقابر وضياع الآثار في:عبد المعين الملوحي: في بلدي الحبيب والصغير حمص، ص 41-55.
(2) -محمود عمر السباعي:حمص دراسة وثائقية ص44.