ومثال آخر (مواقع أبواب السور السبعة) كان من الأفضل المحافظة عليها بما لها من دلالات تاريخية سياسية واقتصادية، مثل باب تدمر، وباب الدريب، وباب السباع وباب التركمان، وباب هود، وباب السوق، والباب المسدود؛ وهو الوحيد الذي بقي من الأبواب، وأصبحت أسماؤها تطلق على بعض أحياء المدينة، وقد شاهدت مدينة جدة تصلح الخطأ الذي ارتكب بهدم أسوارها بإعادة بناء الأبواب القديمة ثم إقامة أبواب جديدة بعد توسع المدينة.
ومثال آخر هدم (حمام الصفا) رغم أنه في حالة سليمة وجميلة ويمثل رمزًا حضاريًا مع غيره من الحمامات التي أزيلت، ولكن بهدف إعادة تخطيط المنطقة. وقد هدمت من قبل (الناعورة والتكية والدبويا والقشلة(الثكنة العسكرية) والسرايا والخانات). وغيرها كثير، ففي مطلع القرن أزيلت (الصومعة) وهي مقبرة قديمة.
ومن المواقع التاريخية المهمة (ساحة باب السوق) التي هي مركز الحياة في
المدينة عبر تاريخها والتي حدثت فيها أحداث تاريخية، كان حري أن يشار إليها؛
إليها والمحافظة على شكلها وتطويره.
ومن المواقع التاريخية بساتين حمص وطواحين نهر العاصي الواقعة غربي المدينة منذ مئات السنين، والتي لها تاريخ خاص ودور اقتصادي متميز والجسور التاريخية وإزالة القنوات والسواقي القديمة بلا مبرر، تعرضت إلى الهجوم عليها مما أحدث تغييرًا في التكوين التاريخي والاقتصادي، حيث تمت إزالة هذه الطواحين الأثرية والدالة على التاريخ الاقتصادي العريق، مع العلم أنه كان لهذه الطواحين مهام طحن الحبوب، وجسر على النهر وسد يرفع المياه ويوزعها، وكذلك (الساقية) التي كانت تخترق المدينة وتشغل ناعورتها [1] . والآبار والسبل.
واستملك مجلس المدينة مباني تاريخية تراثية لإقامة مباني جديدة (كتل من الإسمنت) مثل (مقهى الفرح) ولكن تم تسجيله أثريًا.
سابعًا: بعض الجهود للحفاظ على حمص القديمة العربية:
(1) -محمود عمر السباعي: حمص دراسة وثائقية، ص49،9.