بعد أن تعرضت آثارنا إلى عوامل الزمن ثم إلى العبث كاقتلاع أحجار القلعة من قبل إبراهيم بن محمد علي باشا والي مصر لبناء قشلة عسكرية عام 1832م وإلى النهب الذي قام به الفرنسيون المحتلون في كل موقع تاريخي وأثري، والسرقة من ضعاف النفوس وأصحاب المصالح.
فقد صدر القرار رقم 485 في 13/11/1945م عن وزير المعارف وحدد قائمة بالمباني الأثرية في سورية، ثم أنشئت المديرية العامة للآثار والمتاحف للحفاظ على الآثار القائمة والتنقيب عن الآثار المدفونة للبحث عن التاريخ القديم البائد المدفون قبل التاريخ العربي، وبدأ الوعي الشعبي تجاه الآثار يظهر، وبدأ بعض المواطنين يعلنون عما لديهم من أثار؛ أو ما يظهر عند الحفر لإقامة مبنى أو الحراثة، ومنهم من يعلن عن ذلك عن وعي، وبعضهم خوفًا من العقاب، أو اقتناعًا بالترغيب والتشجيع.
وبعد أن تعرضت حمص إلى الكثير من الإساءة إلى معالمها التراثية، وإزالة الكثير من آثارها وتضييع تاريخها، فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم 1851 بتاريخ 25/6/1990م بتشكيل (لجنة حماية المدينة القديمة) وتضم أربعة عشر هيئة ثقافية تخصصية ومنها الجمعية التاريخية، وتضم (رئيس مجلس المدينة وعضو المكتب التنفيذي لشؤون الثقافة، وممثل شعبة المدينة وممثل عن الآثار وعن الأوقاف ورئيس نقابة المهندسين، والسياحة، والدائرة الفنية في مجلس المدينة، ورئيس قسم الهندسة في مديرية الآثار، ونقابة الفنون، واتحاد الكتاب، وكلية الهندسة، ورئيس المكتب الفني) ، للحوار مع مجلس المدينة والمسؤولين لدراسة نظام ضابطة البناء الجديد بحمص لمراعاة ما تبقى من الآثار والنظام العمراني الأثري والتراثي.
وصدر قرار مجلس مدينة حمص رقم 32 بتاريخ 14/7/1991م القاضي بوضع الجزء الخاص بالمدينة القديمة من المخطط العام تحت إعادة الدراسة.