وبدأت اجتماعات مطولة وزيارات ميدانية للمواقع الأثرية في المدينة القديمة، ودارت مناقشات ساخنة خلال ست سنوات، فصدر نظام ضابطة البناء عن مجلس مدينة حمص بتاريخ 21/12/1996م. وكانت المناقشات ساخنة حتى أمكن أن تكون الخسائر التراثية أقل ما يمكن اعتمادًا على قرار المديرية العامة للآثار والمتاحف عام 1990م.
ونظرًا لصحوة المواطنين وطلبهم التوقف عن هدم تاريخ حمص وآثارها وتراثها العمراني، وتدمير بيئتها الطبيعية كالبساتين والقنوات عبر الصحافة المحلية والعامة، وآخرها دعوة عبد المعين الملوحي عام 1996م [1] ، فقد صرح محافظ حمص حول لجنة حماية المدينة القديمة بعدم التعدي على بيوتها وأحيائها الشعبية، وأنه شكلت لجنة أخرى للنظر في تطوير قلعة حمص المهملة وتحسينها وتحويلها إلى منشأة سياحية.
ولعل قيام المعهد العربي لإنماء المدن بالتعاون مع بلدية حمص بإقامة (ندوة التراث العمراني في المدن العربية بين المحافظة والمعاصرة) في حمص، في الفترة من 7-10 رجب 1422هـ (24-2 أيلول 2001م) [2] ، دليل على ظهور بعض الاهتمام المتأخر بمدينة حمص القديمة لإنقاذ ما تبقى منها. ونتمنى لذلك الجهد النجاح على اعتبار أنها مدينة عربية تاريخية.
(1) -عبد المعين الملوحي: في بلدي الحبيب والصغير حمص، ص53.
(2) -انظر برنامج الندوة ونص البحوث، مجلس مدينة حمص (2001م) .