وعلى هذا المخطط ملاحظات كثيرة أهمها:
1-أساء إلى المدينة القديمة إساءة بالغة، وراعى تنظيمات غير عادلة بين السكان، وكانت منطقة الأسواق القديمة والعديد من الأبنية التاريخية والتقليدية ضحية هذا المخطط [1] .
2-سمح بإدخال منطقة وعر حمص الغربية في المدينة مما أدى إلى انقسام المدينة إلى قسمين: غربي النهر ، وشرقيه، وأدى بالتالي إلى الإطباق على بساتين حمص التاريخية، وإزالة ميزتها كحديقة مجاورة للعاصي، وأحدث مشكلات حياتية للسكان، وأخر التطور فيها بسبب تباعد المنطقتين [2] .
وفي عام 1964م تم تكليف أجنبي آخر وهو المعمار البولوني جوزيف كوجنسكي ليعمل على تعديل المخطط المعد من قبل دوكسيادس، وتم اعتماد المخطط المعدل عام 1967م، ومن المفترض أن يكون العمل به حتى عام 2000م [3] ، ولكن التطور الفوضوي للمدينة في كل المجالات أفشل هذا التعديل أيضًا.
ويؤكد الدكتور جبور على أن المخطط العام الموضوع للمدينة لم يراعِ خصوصية المدينة القديمة، ولم يلحظ بخطوطه العامة السمات القائمة للمدينة القديمة، فقد أدى بسبب المحور الشرقي الغربي المفترض إنشاؤه بعرض ( 40 م) تقريبًا إلى التخريب السريع للسمة التقليدية للمدينة القديمة في وسطها.
ثم حدد مجلس المدينة عشرة أهداف لدراسة مخطط المدينة أهمها:
1-الحفاظ على كيان المدينة كلها.
2-الحفاظ على كافة المفردات التاريخية والتقليدية الهامة وإحياؤها.
3-عدم المساس بالبيوت العربية التقليدية.
4-توضيح هيكلية شوارع المدينة القديمة.
يمكننا القول بأن تجربة الحفاظ على مدينة حمص القديمة تجربة متأخرة جدًا، وليتها تستطيع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الآثار والتراث والهوية العربية.
(1) -زهير جبور: استراتيجيات الحفاظ على المدينة العربية لقديمة، حمص، إحياء مدينة قديمة ص 65.
(2) -ساطع محلي: حمص أم الحجار السود ص 125.
(3) -زهير جبور: المرجع السابق ص 65.