سكنت الحامية العسكرية الأخمينية في مصر في جزيرة الفيلة, وشهرت بعبادة الإله يهوه وهو إله الزوابع, ويرجح هنا أن الحامية التي جلبت إلى فلسطين سكنت في القدس وما حولها، وكانت على اتصال بحامية مصر.
وقد ورد اسم المنطقة الإدارية التي سكنت فيها في البادية باسم ( yh) أو yhwd) ) أو (Yhd ) أو ( yod-he) أو ( yhwd-phw ) أو ( yhd-tet) .
ووردت هذه الصيغ على بقايا قطع من الفخار, لأن الفخار كان يختم باسم المنطقة الإدارية التي كان يصنع بها لأسباب إدارية وضرائبية ومع الأيام عرفت منطقة هذه الفئة باسم يهود.
وما تزال هذه القضية قيد البحث, وبحاجة إلى المزيد من التعميق.
إلا إنه من المؤكد, أن التنقيبات لم تشر إلى وجود يهودي يسبق هذه الفترة الأخمينية, كما أن اليهود حافظوا على دورهم بوصفهم عميلًا للمحتل الفارسي, عهودًًا طويلة بعد ذلك, امتدت خلال الاحتلالين التاليين للأرض العربية, اليوناني ثم الروماني.
تعرف كهنة اليهود على ديانات القبائل والشعوب العربية, وعباداتها وقصصها وأساطيرها، ومن خلال الدور الشاذ الغريب المختار من قبلهم والمسند إليهم, وهو دور الغدر والعدوان والتوجس من الغير, إضافة إلى الاستعلاء بوصفهم وكلاء سلطة, جرى ابتلاع ذلك التراث وبلورته بشكل عبر عن وجودهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي كشعب وديانة متفردة.
فالله أضحى"يهوه إله إسرائيل"دون شعوب الأرض، يقودهم في حروب العدوان وحرق المدن وإبادة الشعوب واجتثاث الشجر, وقتل الحيوان وإزهاق روح كل كائن يتنسم نسمة الحياة.
فالعهد القديم الذي هو نتاج يهوه وشعبه, كما دُوّنت أسفاره, لا يروي لنا قصة الخلق وتاريخ العالم, بل قصة بني إسرائيل في سرديات متعددة لصالح صفقة أبرمت بين يهوه وشعبه، تتناول أرض فلسطين على كامل الانهدام الأردني، وتمتد شرقًا وغربًا لتستولي على كل موارد المنطقة من النيل إلى الفرات. .