الصفحة 53 من 205

من هنا ندرك حجم التزوير الفاضح الذي لا يمت إلى الأمانة العلمية

بصلة بهدف استلاب تاريخنا في فلسطين.

خامسًا: يتحدث العهد القديم عن انقسام المملكة الواحدة إلى مملكتي إسرائيل ويهوذا سنة 931 ق.م، فإسرائيل هي المملكة الشمالية التي تشكلت من عشرة قبائل، وعاصمتها شكيم ثم ترصة ثم السامرة، وقد استمرت حتى أخذ ملك آشور السامرة وسبي أهلها سنة 721ق.م.

وأما مملكة يهوذا فقد تشكلت من قبيلتي يهوذا وبنيامين، واستمرت حتى تخريب نبوخذ نصر للقدس، وتدميره الهيكل سنة 586 ق.م وسبي أهلها إلى بابل.

كشفت الحفريات التي جرت في مواقع المملكة الشمالية المفترضة، عن حاضرة مملكة عربية كنعانية عايشت صعود آشور خلال مئتي عام، ومن ثم لعبت دورًا في الصراعات المحلية والإقليمية، وقد أشارت إليها النقوش الآشورية باسم أرض عمري وبلادها؛ نسبة إلى الملك عمري باني عاصمتها السامرة عام 880 ق.م قرب مدينة نابلس الحالية.

لم تكشف النقوش في آشور، ولا الحفريات في أرض السامرة طولًا وعرضًا ما يشير إلى أن هذه المملكة هي السلف المباشر لمملكة إسرائيل التوراتية.

وأما القدس فلم تدب فيها الحياة بوصفها مدينة مستقرة إلا بعد تدمير السامرة سنة 721ق.م، ولم تكشف الحفريات عن تدمير للقدس في الفترة المعنونة توراتيًا باسم السبي.

وبالرجوع إلى النصوص البابلية، فقد تحدث نبوخذ نصر عن حملاته

وأهمها الحملة التي قام بها في السنة السابعة من حكمه.

"وفي السنة السابعة من شهر كسيلمير (كانون الأول) حرك أكاد"

جيشه في أرض حتي، وحاصر مدينة ياحودو، فاستولى على المدينة في اليوم الثاني من شهر آذارو وعين فيها ملكًا حسبما ارتضت، واستولى على غنائم ثقيلة وجلبها إلى بابل.

(يقول الدكتور سهيل زكار في التعليق على ذلك) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت