الصفحة 56 من 205

نخلص من الأمثلة المعروضة كنماذج وغيرها كثير؛ إلى أنه كانت إحدى النتائج الأساسية للبحث التاريخي بمنظومته النقدية كما أشارت إليه الأمثلة، تصدع المفردات التوراتية، وانهيار مصداقية الرواية الإسرائيلية التي

احتكرت الماضي لإسرائيل قرونًا طويلة.

فتعالت الأصوات، معلنة موت التاريخ التوراتي، الذي يتم استبداله

بشكل تدريجي بالاعتراف بالتاريخ الفلسطيني ضمن الإطار العربي.

الشكل رقم 5

نقش ميشع ملك مؤاب

الوحدة الحضارية للمنطقة

وإعادة الاعتبار لتاريخ فلسطين

بالرغم من توظيف الطاقات الهائلة للبحث عن إسرائيل القديمة، ونجاح المركزية الأوربية والحركة الصهيونية في الوصول لمرحلة"غياب أي تاريخ رئيس لفلسطين [1] "إلا أن الاتجاهات النقدية وشفافية عدد لا يحصى من الأكاديميين، بدأت تشير بوضوح إلى تقدم في بلورة مفردات وعناصر جديدة، خارج حدود الإطار التوراتي يمكن التمثيل على بعضها:

وسائل تطوير الزراعة وتدجين الحيوان- تماثل المدافن-معاصر الزيت-الفخار- المرتفعات الفلسطينية-الساحل الفلسطيني- الاقتصاد والشعوب المحلية- تماثل اللغات والثقافات وارتباط المصالح وغيرها..

هذه العناصر والمفردات مكنت الباحثين من رسم صورة جديدة لفلسطين والمنطقة، منذ بداية الاستقرار البشري. وفقًا للأبعاد التالية:

"بدأ التاريخ يسجل بعض الأدلة على قيام تطور متشابه للحضارة النطوقية في كل من فلسطين ومنطقة الفرات، وكذلك تأكدت الآن النظرية التي طرحها كل من أورو كوبلاند وأورانث القائلة بأن بوتقة حضارية وحيدة امتدت خلال هذه الحقبة من النيل إلى الفرات، بصرف النظر عن الخصائص الفردية التي جعلت للحضارة النطوقية سمات إقليمية متميزة" [2] .

(1) -كيث وإيتلام-المرجع السابق-ص57.

(2) -د.جاك كوفان: الوحدة الحضارية في بلاد الشام ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت