"كما إن الاتصالات الثقافية والتجارية التي عقدتها دول ما بين النهرين المتتابعة؛ انتشرت عبر سفوح تلال الأناضول حتى وصلت إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، وكان ثمة تواصل في قيام دول متمدنة غنية ضمن هذا القوس العظيم حافظت إلى درجة كبيرة على فرديتها، ولكن على رغم ذلك كانت تجمعها وحدة ثقافية ضخمة [1] ".
ولم تكشف التنقيبات الأثرية وسط ذلك كله، عن دور لإسرائيل
القديمة، مما جرى إيضاحه.
لقد بدت المعابد الكنعانية للعيان، داخل الكهوف الصخرية، بمكوناتها البسيطة من مذابح ومخازن لأوعية القرابين، وأظهرت بقايا البيوت المنهارة والمصاطب المتداعية ومخلفات الأسوار، براهين على استقرار بشري مدني عربي، بتلويناته الكنعانية والبيوسية خلال أكثر من خمسة آلاف عام.
"وفي التقارير الصادرة عن مئير بن دوف 1969-1970، وبن دوف 1970، لم تصادق نتائج الحفريات والتنقيبات على الوصف لأبعاد وغنى ووجود هياكل وقصور مملكة إسرائيل القديمة، بل على العكس من ذلك،أُعلن عن اكتشاف ستة قصور تعود إلى العصر الأموي-أسفل الزاوية الغربية الجنوبية للحرم القدسي مع ملحقاتها من طرقات وأقواس وقناطر وأبواب -بنيت كلها على الصخر الأساسي، بجانب منشآت الحرم القدسي مما يقطع الطريق أمام كل ادعاء مزيف" [2] .
وعلى الضفة الشرقية من الانهدام الأردني، حيث طالتها معاول التنقيب، حيث تعتبر منصة الدخول إلى فلسطين، لقد كشفت الدراسات زيف الادعاءات حول نقوش مؤاب ودير علا مما جرى إيضاحه.
(1) -كاثلين م .كينون -المرجع السابق-ص9.
(2) -كاثلين م.كينون -المرجع السابق ص9.