الصفحة 64 من 205

أولًا: الصحابي الفارس الشاعر المشهور عمرو بن معد يكرب الزبيدي [1] من قبيلة زبيد من مذحج اليمنية، أسلم عام 11هـ وارتد ثم عاد فأسلم، وشارك في الفتوحات الإسلامية ببطولة منقطعة النظير، واشتهر بوقائعه وشجاعته وبطولاته الخارقة، وتؤكد المصادر أنه استشهد في معركة نهاوند في فارس،

ودفن في قرية روذة عام 21هـ، ورثته زوجته الجعفية بأبيات مؤثرة:

لقد غادر الركب الذين تحملوا ... بروذة شخصًا لا ضعيفًا ولا غمرا

فقل لزبيد بل لمذحج كلها ... فقدتم أبا ثور سنانكم عمرا

فإن تجزعوا لا يغني ذلك عنكم ... ولكن سلوا الرحمن يعقبكم صبرا

وتذكر المصادر روايات أخرى لموته أيضًا، فقيل في معركة القادسية،وقيل في براري العراق من لسعة حية، وقيل عطشًا في الصحراء، وقيل مات بمرض الفالج وهو في طريقه إلى الري في العراق, وقيل شهد صفين ومات في خلافه معاوية.

وتعتبر رواية استشهاده في معركة فتح نهاوند هي أقرب إلى الصحة والأقوى, ولم يرد ذكر سكنه حمص وموته فيها، رغم أنه شارك في فتح حمص كما ذكر الواقدي.

أما عما ذكره الشيخ عبد الغني النابلسي؛ فقد ظهر مؤخرًا ضريح للصحابي الجليل عمرو بن عنبسة في سوق الحسسة وسط المدينة.

إذن نحن نملك مرجعين عن قرية بابا عمرو القديمة؛ وعن الضريح الموجود فيها والجامع القديم. المصدر الأول أقوال وروايات عامة الناس في بابا عمرو؛ وذاكرة المسنين.

(1) - لمزيد من التفاصيل عن حياة الصحابي والفارس الشاعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي راجع ديوان عمرو بن معد يكرب الزبيدي إصدار مجمع اللغة العربية بدمشق, والمراجع المذكورة في سيرة ابن هشام مجلد4 صفحة175-الأغاني مجلد15 صفحة208 وما بعدها-الاستيعاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت