الصفحة 95 من 205

وقد دلت التحريات الأثرية في عام 1974م على وجود حجرة مذبح المعبد في قلعة حمص- حاليًا في متحف حمص للآثار، وهذا مما أكد أن معبد الشمس فوق القلعة لا تحت الجامع النوري الكبير بعد حاكمية الشمس والمعبد -ودخول النصرانية إلى حمص لم تكن بهذه السهولة- إذ دخل اليونان والرومان خاصة بعد فتوحات الإسكندر لأنحاء بلاد الشام، وتملك السلوقيين عليها؛ فتتالت تجارتها وحكمها في أواخر القرن الثامن قبل المسيح، والحروب منتشبة بينهم وبين ملوك البطالمة, ولا تزال بعض الكتابات اليونانية منقوشة على حجر من البازلت الأسود يعلو مدخل جامع أبو لبادة(جامع البهادري

الكردي)في حي بني السباعي.

وقد وصف الرحالة قلعة حمص ومنها:

العارف بالله-عبد الغني النابلسي [1] لدى زيارته إلى حمص 9/1/1105هـ 1693م في يوم الجمعة التاسع من المحرم في هذا الحضر المبارك ذهبت إلى القلعة لأجل الزيارة لأجل زيارة مصحف الإمام عثمان بن عفان رضي الله عنه-وصعدنا إليه في طريق مرتفع متهدم الجوانب، وكان في الزمان الأول مبنيًا بالأحجار حتى وصلنا إلى عند باب القلعة, فرأينا في رأس الحائط الشرقي مكتوبًا هذا التاريخ منقوراَ في الحجر-وصورته:

عمل سليمان بن سام: ورأينا أيضًا مكتوبًا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم-أمر بعمارة هذا البرج الملك المجاهد أسد الله بن أبي الحارث شيركوه بن محمد شيركوه-ناصر أمير المؤمنين أعز الله أنصاره-تولى عبده موفق في سنة تسع وخمس مئة) .

(1) -عبد الغني النابلسي: الحقيقة والمجاز ص111-114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت