الصفحة 96 من 205

ثم دخلنا من باب القلعة إلى باب آخر في داخله وجلنا فيها, وتفرجنا على أماكنها المتهدمة وبنائها القديم-وهي مبنية على سبع طبقات، وفيها جامع مبني وله منارة وفيه منبر للخطابة, يخطبون فيه, ويصلون الجمعة في شهر رجب وشعبان ورمضان لأجل التبرك بذلك الجامع القديم, وفي بقية السنة لا يصلون فيه الجمعة فدخلنا إليه نحن وجماعتنا, وصلينا فيه ودعونا الله تعالى بما تيسر لنا من الدعاء, ومن ثم طلبنا زيارة المصحف العثماني, وهو مصحف الإمام عثمان بن عفان وهذا مصحفه الذي كتبه لنفسه وقتل وهو في حجره، بدليل أثر الدم الذي فيه، وورد ذكره في يوميات محمد مكي السيد [1] "وفيه صار الطلب السقيا من الله وخروج الناس إلى القلعة وتنزيل المصحف العثماني من محله إلى المحراب -نسأل من الله الرحمة-بجاه شفيع الأمة وسراج الظلمة أمين 1129هـ/1716م."

وفي الحرب العالمية الأولى الممتدة 1914/1918م استلم جمال السفاح قيادة الجيش العثماني التركي, وإثر هزيمة الأتراك تناول المصحف العثماني من القلعة ونقله إلى استنبول"."

(1) -تاريخ حمص-يوميات محمد مكي السيد /ص220/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت