ب- (سورة) من أَسْأَرْتُ، يعني: أَفْضَلْتُ، كأنها قطعت من القرآن، والسورة في اللغة اسم للمنزلة الشريفة، ولذلك سميت السورة من القرآن سورة، ومن لم يهمز، جعلها من سور المدينة سورًا [1] ، جاء في لسان العرب: (( قال أَبو الهيثم السُّورَةُ من سُوَرِ القرآنِ عندنا قطعةٌ من القرآنِ سبقَ وُحْدانُها جَمْعَها كما أَن الغُرْفَةَ سابقةٌ للغُرَفِ، وأَنزلَ اللَّهُ عزّ وجلّ القرآنَ على نبيه شيئًا بعد شيءٍ وجعله مفصلًا وبيَّن كلَّ سورةٍ بخاتمتِهَا وبادئتِهَا وميَّزَها من التي تليها؛ قال وكأَن أَبا الهيثم جعلَ السُّورَةَ من سُوَرِ القرآنِ من أَسْأَرْتُ سُؤْرًا أَي أَفضلت فضلًا إِلا أَنَّها لمَّا كثرتْ في الكلامِ وفي القرآنِ تُرِكَ فيها الهمزُ كما تركَ في المَلَكِ ) ) [2] ، وقال النابغة للنعمان بن المنذر [3] : (الطويل)
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَعْطَاكَ سُورَةً ... ... ... تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ
(1) ينظر: تاج العروس، مادة (سور) ، ( 6/553 ) .
(2) لسان العرب، مادة (سور) ، ( 4/387 ) .
(3) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ( 73 ) ، ونقد الشعر ( 82 ) ، وديوان المعاني ( 1/15 ) ، وروي في العمدة لابن رشيق (2/170 ) بقوله: وذلك أن ...، وهو في صبح الأعشى (2/14) ، وخزانة الأدب للبغدادي (9/468) ، وتاج العروس، مادة (سور) ، (6/552) ، واللسان، مادة (سور) ، (4/386) .