-الخطاب بكاف المخاطب متصلًا بأسماء تخصُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهذه الأسماء إما أن تكون من مكونات بدن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو ما اشتمل عليه، مثل (نفسه) فحينئذ يكون الخطاب من الله تعالى إليه بما هو قادر على القيام به، كما في قوله تعالى: { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلّفُ إِلاّ نَفْسَكَ وَحَرّضِ الْمُؤْمِنِينَ } [النساء: 84] ، أو (وجهه) وحينئذ يكون خطاب الله تعالى له بتحديد مكان يتجه إليه بوجهه، كما في قوله تعالى { قَدْ نَرَى تَقَلّبَ وَجْهِكَ فِي السّمَآءِ فَلَنُوَلّيَنّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } [البقرة: 144] ، أو (قلبه) ، وحينئذ يكون الخطاب من الله تعالى له بتحديد المكان الذي يحفظ فيه القرآن، كما في قوله تعالى: { قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لّجِبْرِيلَ فَإِنّهُ نَزّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ } [البقرة: 97] ، أو (يمينه) ، وهنا جاء الخطاب من الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - لبيان ما تفضل به الله تعالى عليه - صلى الله عليه وسلم - ، كما في قوله تعالى: { يَا أَيّهَا النّبِيّ إِنّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَيْكَ } [الأحزاب: 50.