الصفحة 123 من 426

وإما أن تكون تلك الأسماء لأشخاص من قرابته، كعماته أو بناته أو أزواجه وباقي عشيرته، كما في قوله تعالى: { يَأَيّهَا النّبِيّ إِنّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّآ أَفَآءَ اللّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمّكَ وَبَنَاتِ عَمّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ } [الأحزاب: 50] ، وقد يخاطبه الله تعالى بإضافة الكاف إلى أهله جميعًا، مظهرًا عمل نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، من ترك الدنيا وما فيها ابتغاءً لوجه الله تعالى، كما في قوله تعالى: { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ } [آل عمران: 121] . أو أن تكون تلك الأسماء تدل على المكان، مثل (قريته) إذ كانت أحب البقاع إليه - صلى الله عليه وسلم - لذا كان خطاب الله تعالى في تحديد المكان دقيقًا، فهو يذكر العام (القرية) ثم يتنزل بعد ذلك إلى الخاص (القبلة) ثم (البيت) ، كما في قوله تعالى: { وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ هِي أَشَدّ قُوّةً مّن قَرْيَتِكَ الّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ } [محمد: 13] ، و (قبلته) ذكرت في قوله تعالى: { وَلَئِنْ أَتَيْتَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ بِكُلّ آيَةٍ مّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ } [البقرة: 145] ، أما (بيته) ففي قوله تعالى: { كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقّ } [الأنفال: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت