الصفحة 164 من 426

عن يحيى بن يعمرَ أنه سمع عبدالله بن عمر يقول: حدثني عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ طلع علينا رجلٌ شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحدٌ حتى جلس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه ثم قال: يا محمد أخبرني عن الإسلام، قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، قال: صدقت، فعجبنا أنه يسأله ويصدقه قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، قال: صدقت، فعجبنا أنه يسأله ويصدقه وذكر تمام الحديث [1] ، وأنا اختصرت منه صدرًا... وقد ذهبت طائفةٌ من أهل الحديث إلى أن الإيمان والإسلام معنيان بهذا الحديث وما كان مثله وبحديث ابن شهابٍ عن عامر بن سعدٍ بن أبي وقاصٍ عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم قسمًا فأعطى قومًا ومنع بعضهم قال: فقلت: يا رسول الله أعطيت فلانًا وفلانًا ومنعت فلانًا والله إني لأراه مؤمنًا، فقال: لا تقل مؤمنًا ولكن قل مسلمًا [2] ،

(1) الحديث رواه أحمد في مسنده ( 1/51 ) برقم (367) ، ومسلم في صحيحه ( 1/37 ) برقم (8) ، وأبو داود في سننه (4/223) برقم (4695) ، والنسائي في سننه (8/97) برقم (4990) ، وابن خزيمة في صحيحه (4/127 ) برقم (2504) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 4/324 ) برقم (8393) ، وفي باب ما ترد به الشهادة ( 10/203 ) ، وغيرهم.

(2) الحديث رواه أبو نعيم في حلية الأولياء بلفظ: «عن سعد ابن أبي وقاص، قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمًا فأعطى ناسًا ومنع آخرين، فقلت: يا رسول الله أعطيت فلانًا وهو مؤمن، قال:"لا تقل مؤمنًا قل مسلم"» . ينظر (6/191) ، وقال:صحيح ثابت متفق عليه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت