الصفحة 19 من 426

أحدهما: أن كلام الله معنى قائم بالنفس [1] ، فلا يظهر منه لغيره حتى يكون خطابًا.

والثاني: أن الله سبحانه وتعالى قديم، فلا يصح أن يكون معه في الأزل من يخاطبه )) [2] .

ودخل اصطلاح الخطاب الفكر السياسي المعاصر، فصار الخطاب السياسي مشتملًا على الحمولة الفكرية والمضمون الأيديولوجي، مما يجعل الخطاب السياسي للجماعة معبرًا عن عقيدتها السياسية واختياراتها المذهبية، فالخطاب في هذا المقام ليس مجرد أسلوب للتبليغ، وطريقة للتعبير عن الرأي والموقف، ولكنه الوعاء المعبر عن الروح والعقيدة والفلسفة، فـ (( ما من خطاب إلا ويعبر عن ذاتية المخاطب، ويعكس هويته ويترجم فكره ) ) [3] .

(1) هذا الكلام مردود لأن كلام الله تعالى بالحرف والصوت. ينظر: شرح العقيدة الطحاوية، لابن أبي العز (179 وما بعدها) ففيه تفصيل للمسألة، وينظر كذلك الكليات ( 658) .

(2) شرح مختصر الروضة ( 1 / 251 ) .

(3) الصحوة الإسلامية من المراهقة إلى الرشد، لـ د. يوسف القرضاوي (268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت