الصفحة 24 من 426

اختصت السور المدنية بعدد من الضوابط، هي:

أـ كل سورة فيها فريضة أو حد فهي مدنية.

بـ كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية، سوى سورة العنكبوت فإنها مكية [1] ، إلا الآيات الإحدى عشرة الأولى فإنها مدنية.

جـ كل سورة فيها مجادلة أهل الكتاب فهي مدنية.

دـ كل سورة فيها إذن بالجهاد أو ذكر له وبيان لأحكامه فهي مدنية.

هـ كل آية فيها الخطاب بقوله - سبحانه وتعالى -: { يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ } فهي مدنية [2] .

2-المميزات الموضوعية للسور المدنية وخصائص الأسلوب:

انمازت السور المدنية بجملة من الموضوعات والخصائص من مثل:

أـ بيان العبادات، والمعاملات، والحدود، ونظام الأسرة، والمواريث، وفضيلة الجهاد، والصلات الاجتماعية، والعلاقات الدولية في السلم والحرب، وقواعد الحكم، ومسائل التشريع.

بـ مخاطبة أهل الكتاب، من اليهود والنصارى، ودعوتهم إلى الإسلام، وبيان تحريفهم لكتاب الله، وتجنيهم على الحق، واختلافهم من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم.

جـ الكشف عن سلوك المنافقين، وتحليل نفسياتهم، وإزاحة الستار عن خباياهم، وبيان خطرهم على الدين.

دـ طول المقاطع والآيات، في أسلوب يقرر الشريعة، ويوضح أهدافها ومراميها.

هـ المناظرة بين اليهود والنصارى.

وـ سهولة ألفاظها وخلوها من الغريب اللغوي في الغالب.

(1) لأن حركة النفاق كانت حركة مدنية.

(2) سيأتي لاحقا أن هذا الضابط مخروم، وليس بصحيح لأسباب متعددة منها:

أ ... سورة الحديد بدأت بهذه الآية والراجح أنها سورة مكية.

ب ... ليس المراد بهذا النداء أهل الإسلام فقط، بل تعداهم إلى المنافقين وأهل الكتاب. حتى المشركون والناس أجمعون نودوا بهذا النداء، على ما سيتم توضيحه لاحقا في الفصل الثاني من هذه الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت