وعدَّ تركه السجود - إباءً واستكبارًا حينئذٍ- إما لأنه كان ناشئًا بين الملائكة مغمورًا بالألوف منهم فغلبوا عليه وتناوله الأمر ولم يمتثل، أو لأن الجن أيضًا كانوا مأمورين مع الملائكة، ولكنه استغنى بذكرهم لمزيد شرفهم عن ذكر الجن، أو لأنه - عليه اللعنة- كان مأمورًا صريحًا لا ضمنًا كما يشير إليه ظاهر قوله تعالى: { إِذْ أَمَرْتُكَ } [1] ، وضمير { فَسَجَدُوَاْ } راجعٌ للمأمورين بالسجود. )) [2] ، وهذا الاسم علمٌ على واحدٍ من الجن نسبًا ومن الملائكة وظيفةً، في رأي الدكتور عودة خليل، ثم إن إبليس، كما هو معلومٌ من الدين، هو الشيطان [3] عند إطلاق هذا الاسم من غير تقييدٍ أو جمعٍ في القرآن الكريم، لأن الله تعالى قد استخدم اسم الشياطين للدلالة على شياطين الإنس والجن في عددٍ من الآيات [4] .
(1) الأعراف: 12.
(2) روح المعاني ( م1/ج1/365 ) .
(3) ينظر: التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن، لـ د. عودة خليل ( 475 ) .
(4) منها ما جاءت في البقرة: 34- 36.