الصفحة 245 من 426

وقراءة (الشياطين) كجمعٍ للتكسير جاءت في القرآن في قوله تعالى: { وَإِذَا لَقُواْ الّذِينَ آمَنُواْ قَالُوَا آمَنّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوَاْ إِنّا مَعَكْمْ إِنّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ } [البقرة: 14] ، وقد ذكر الله تعالى الشياطين بصيغة الإفراد في قوله تعالى: { فَأَزَلّهُمَا الشّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } [البقرة: 36] .

وفي سورة الناس ذكر الله تعالى الجن قبل الإنس فقال تعالى: { مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ } [الناس: 6] ، وسبب تقدم { الْجِنّةِ } على { النّاسِ } هنا أنهم أصل الوسواس بخلاف تقديم الإنس على الجن في قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِيّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا } [الأنعام: 112] ، لأن خبثاء الناس أشد مخالطةً للأنبياء من الشياطين، والجِنَّةُ اسم جمع جنِّيٍّ بياء النسب إلى نوع الجِنِّ [1] .

* خطاب الله تعالى للناس أجمعين

(1) قال ابن منظور: «والجنة الجن ومنه قوله تعالى { من الجنة والناس } أجمعين... سميت بذلك لأنها تخفى ولا ترى» . اللسان، مادة، (جنن) ، ( 13/93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت