الصفحة 255 من 426

5-توضيحها بالموازنة بينها وبين القافية أو السجع أو الاثنين معًا، فالقافية تتطلب التطابق التام بين عدد الحروف في آخر كل بيتٍ من القصيدة، أما الفاصلة فلا تلتزم شيئًا من ذلك، إذ تجري في عددٍ من الآيات على نمطٍ ولكنها سرعان ما تتحول عنه إلى نمطٍ آخرٍ. وفي خلال جريها على نمطٍ واحدٍ قد يكون ما يقدم عليه النمط مقصورًا على حرف مد فقط، كما في قوله تعالى: { خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ، وَمِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخر وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ، يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ } [البقرة:7-9] ، فلا تصلح إحدى الفواصل أن تقفو الأخرى في شعرٍ، وقد يقوم النمط على صفة حرف الفاصلة القرآنية، كالمد في أواخر الفواصل السابقة في (الواو والياء) . لذا لا يراد بالفاصلة القرآنية مراعاة الحروف [1] ، وإنما يراد المعنى قبل ذلك، ويلتقي الحرف بالمشابهة اللفظية مع المعنى [2] .

(1) ينظر: البيان في روائع القرآن (1/193) ومابعدها.

(2) ينظر: نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت