ومثله كذلك قوله تعالى: { وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ } [المائدة: 6] ، بخفض (أرجلكم) ، على الجوار [1] ، في قراءةٍ [2] وأما المثال على إخضاع الحركة لما جاورها، كحركة البناء ففي قوله تعالى: { فَلأُمِّهِ الثّلُثُ } [النساء: 11] على قراءة حمزة والكسائي [3] ، إذ قرأها (فَلإِمِّهِ) بكسر الهمزة، وذلك أن كسرة الإعراب التي على الميم أثرت في ضمة الهمزة فقلبتها كسرة [4] ؛ وهذا التأثير يدلُّ دلالة واضحة على قوة الحركة [5] .
(1) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (2/9) ، والإنصاف في مسائل الخلاف (2/468) ، وشرح شذور الذهب (429) ، وأضواء البيان للشنقيطي (1/331) .
(2) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ( 2/603 ) ، وهي قراءة أبي عمرو وابن كثير وحمزة ويحيى عن عاصم وأبي جعفر وخلف. ينظر: حجة القراءات (221) ، والحجة في القراءات ( 242 ) .
(3) ينظر: الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ( 120 ) .
(4) ينظر: طرائق التخلص من التقاء الساكنين، لـ د.عبدالله بابعير (126) .
(5) ينظر: في التطور الصوتي، لمحمد جواد النوري (120) .