الصفحة 281 من 426

... ... ليس لهذا الأمر قواعد محددةٌ [1] ، ولكن المتأخرين من البلاغيين ربطوا بين حسن التأليف ومخارج الحروف، فرأى السبكي في كتابه (عروس الأفراح) ، - نقلًا عن السيوطي في مزهره- [2] أن رتب الفصاحة متفاوتةٌ فإن الكلمة تخف وتثقل من حرفٍ إلى حرفٍ لا يلائمه قربًا أو بعدًا، ثم قسَّم مخارج الحروف على ثلاث مجموعاتٍ، أنشأ بينها احتمالاتٍ للتأليف، فخرج منها بتقسيم تراكيب الكلمة ذات الأصول الثلاثة للكلمة على اثني عشر تركيبًا [3] ، ورتب الفصيح وغير الفصيح على توالي أصول الكلمة، بحسب هذه المجموعات، على النحو الآتي [4] :

1-الانحدار من المخرج الأعلى إلى الأوسط إلى الأدنى ... ... نحو ع د ب.

2-الانتقال من الأعلى إلى الأدنى إلى الأوسط ... ... ... نحو ع ر د.

3-الانتقال من الأعلى إلى الأدنى إلى الأعلى ... ... ... نحو ع م هـ.

4-... وهكذا مضى يعدد التراكيب الاثني عشر، ولكن الدكتور تمام حسان أنكر هذا الترتيب لأن استقصاء الإمكانات التي تحتملها الكلمة بالنظر إلى الإحصاء الرياضي، تتم بضرب (33x3x) فتكون الاحتمالات سبعةً وعشرين احتمالًا، لا اثني عشر احتمالًا، كما ذهب إلى ذلك السبكي ووافقه السيوطي [5] .

(1) ينظر: المزهر (1/147) ، والإيضاح في علوم البلاغة (7) ، و البيان في روائع القرآن ( 1/220 ) .

(2) ينظر: المزهر ( 1/156-157 ) .

(3) ينظر: المزهر ( 1/156-157 ) .

(4) ينظر: اللغة العربية معناها ومبناها ( 267 -268 ) .

(5) ينظر: نفسه ( 268 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت