على أن هذا التغير في حركة عين الفعل يدل على أن للفعل معنًى يختصّ به مع كل حركة منهن، فالفتحة دليل على العمل الصادر عن الفاعل بإرادة منه، والكسرة دليل على تأثر الفاعل من طرف العالم الخارجي لأنه يقع على الفاعل بغير إرادة منه، والضمة تعطي معنى حصول الشيء للفاعل لا حصولًا طارئًا أو مؤقتًا بل بكثرة ودوام حتى النهاية [1] .
2-صيغة الفعل المضارع (يَفْعَلُ) و (يفْعِل) و (يَفْعُل) : هذه الصيغ وردت للفعل المجرد وللفعل المزيد، وجاءت تلك الصيغ في سور الخطاب المدني مجتمعةً، في قوله تعالى: { إِنّ اللّهَ لاَ يَسْتَحْيي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمّا الّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنّهُ الْحَقّ مِن رّبّهِمْ وَأَمّا الّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ اللّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا } [البقرة: 26] .
(1) ينظر: فلسفة الحركات في اللغة العربية (م10/ج1/ص70) .