6-صيغة (فَعَّلَ) : وهذه الصيغة تأتي للدلالة على تكثير الفعل من الفاعل [1] ، كما في قوله تعالى: { سَبّحَ لِلّهِ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ } [الحشر: 1] ، وكما في خطابه مع المنافقين في (بطأ) و (قتل) ، جاء الأول بصيغة المضارع، في قوله تعالى: { وَإِنّ مِنْكُمْ لَمَن لّيُبَطّئَنّ } [النساء: 72] ، والثاني بصيغة الماضي، في قوله تعالى: { أُخِذُواْ وَقُتّلُواْ تَقْتِيلًا } [الأحزاب: 61] ، فالآيات السابقة تدل على كثرة العمل للفعل من الفاعلين [2] ، وكذا على المبالغة فيه كما في (قُتِّلوا) ، والدلالة على التكثير في تلك الأفعال، جاءت سواء أفي تكثير جانب الخير، في تسبيح ما في السماوات والأرض لله تعالى، أم في تكثير جانب الشرّ، في تبطئة المنافقين والتهديد بقتلهم أينما وجدوهم، إن لم يتوبوا. كما تدل صيغة (فعَّل) على تعدية الفعل إلى مفعولين [3] ، في قوله تعالى: { وَعَلّمَ آدَمَ الأسْمَآءَ كُلّهَا } [البقرة:31] .
(1) ينظر: الدلالة الإيحائية (86) .
(2) ينظر: شرح الشافية (1/92) .
(3) ينظر: نفسه (80) .