الصفحة 299 من 426

ب- القوة، كاسْتُهْتِرَ واسْتَكْبَرَ، أي قَوِيَ هَتْرُهُ وكِبرُه [1] ، وهذه الدلالة جاءت في قوله تعالى: { اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللّهِ } [المجادلة: 19] ، فكأنما ملكهم الشيطان وقوي سلطانه عليهم [2] ؛ لذا أنساهم ذكر الله تعالى، وهل يقع النسيان إلا بعد زوال قوة العقل عن التذكر؟!، إذ لا تزول تلك القوة منهم إلا بقوة تحكم شيء ما على عقولهم وتفكيرهم؛ فيطيعونه بلا تدبرٍ ولا تفكرٍ، وما من قوةٍ تجعل الإنسان يتذكر أشد من قوة الإيمان التي سلبها الشيطان منهم، ومثله أيضًا الفعل (استهزأ) ، إذ ذكره الله تعالى عن المنافقين بصيغة المضارع، فقال عنهم: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنّ إِنّمَا كُنّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ } [التوبة: 65] .

ثانيًا: صيغ المصدر في سور الخطاب المدني:

... المصدر (( كلمة تدل على حالةٍ أو حدثٍ دون الإشارة إلى زمنٍ معينٍ ) ) [3] ، أو هو (( الاسم الدال على حدثٍ مجردٍ من الزمان كالقيام والقعود والكتابة ) ) [4] ، ويجب فيه أن يشتمل على أحرف فعله الماضي الأصلية والزائدة [5] .

والمصادر أنواع منها مصادر الثلاثي، وغير الثلاثي، والمصدر الميمي.

1-مصادر الثلاثي:

(1) ينظر: شذا العرف (47) .

(2) ينظر: تفسير الطبري (12/25) ، وتفسير البغوي (8/62) .

(3) شذا العرف ( 74 ) .

(4) الكتاب ( 4/21 ) .

(5) ينظر: تصريف الأسماء والأفعال ( 130-131 ) ، وجامع الدروس العربية ( 1/160 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت