مصادر الأفعال الثلاثية سماعية غالبًا [1] ، إذ ليس لها ضوابط قياسية ثابتة [2] ، ودليل ذلك أنك تجد الفعل الواحد قد يأتي له أكثر من مصدرٍ كالفعل (لقي) فمن مصادره (لقاءً) ، و (لقيانًا) ، و (لقيًا) ، وكذلك الفعل (مكث) و (وجد) و (فاض) و (سقى) وغيرها من الأفعال [3] ، وأرجع العلماء ذلك الأمر إلى ما يأتي [4] :
1-اختلاف لغات العرب.
2-اختلاف المعنى الدال عليه ذلك المصدر.
ومصادر الثلاثي المجرد التي وردت في سور الخطاب المدني هي:
أ- صيغة (فَعْل) : وهذه الصيغة جاءت في الخطاب المدني في (ضَرْب) من قوله تعالى: { فَإِذَا لَقِيتُمُ الّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ الرّقَابِ } [محمد: 4] ، وفي المصدر (أَمْر) و (أَمْن) و (خَوْف) ، من قوله تعالى: { وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مّنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ } [النساء: 83] ، وكذلك (كَرْه) في قوله تعالى: { لاَ يَحِلّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النّسَآءَ كَرْهًا } [النساء: 19] ، فكل هذه المصادر جاءت في خطاب الله تعالى لأهل الإسلام، ومنه المصدر (جهد) من قوله تعالى: { أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنّهُمْ لَمَعَكُمْ } [المائدة: 53] ، في خطاب الله تعالى لأهل النفاق.
(1) ينظر: شذا العرف ( 77 ) .
(2) ينظر: الكتاب ( 4/21 ) .
(3) ينظر: معاني الأبنية ( 18 ) .
(4) ينظر: نفسه ( 18- 19 ) .