الصفحة 300 من 426

مصادر الأفعال الثلاثية سماعية غالبًا [1] ، إذ ليس لها ضوابط قياسية ثابتة [2] ، ودليل ذلك أنك تجد الفعل الواحد قد يأتي له أكثر من مصدرٍ كالفعل (لقي) فمن مصادره (لقاءً) ، و (لقيانًا) ، و (لقيًا) ، وكذلك الفعل (مكث) و (وجد) و (فاض) و (سقى) وغيرها من الأفعال [3] ، وأرجع العلماء ذلك الأمر إلى ما يأتي [4] :

1-اختلاف لغات العرب.

2-اختلاف المعنى الدال عليه ذلك المصدر.

ومصادر الثلاثي المجرد التي وردت في سور الخطاب المدني هي:

أ- صيغة (فَعْل) : وهذه الصيغة جاءت في الخطاب المدني في (ضَرْب) من قوله تعالى: { فَإِذَا لَقِيتُمُ الّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ الرّقَابِ } [محمد: 4] ، وفي المصدر (أَمْر) و (أَمْن) و (خَوْف) ، من قوله تعالى: { وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مّنَ الأمْنِ أَوِ الْخَوْفِ } [النساء: 83] ، وكذلك (كَرْه) في قوله تعالى: { لاَ يَحِلّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النّسَآءَ كَرْهًا } [النساء: 19] ، فكل هذه المصادر جاءت في خطاب الله تعالى لأهل الإسلام، ومنه المصدر (جهد) من قوله تعالى: { أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنّهُمْ لَمَعَكُمْ } [المائدة: 53] ، في خطاب الله تعالى لأهل النفاق.

(1) ينظر: شذا العرف ( 77 ) .

(2) ينظر: الكتاب ( 4/21 ) .

(3) ينظر: معاني الأبنية ( 18 ) .

(4) ينظر: نفسه ( 18- 19 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت